تصميم2026-03-225 دقائق

الاتجاه من اليمين إلى اليسار قيد تحمله من أول مخطط أولي، لا مجرد عكس بـ CSS

«دعم العربية» يعني عادةً تمرير النصوص عبر مترجم. الاتجاه الحقيقي من اليمين إلى اليسار انضباط تصميمي: انعكاس حسب المعنى، وعزل ثنائي الاتجاه، وعرض من الخادم في الاتجاه الصحيح منذ أول رسم.

تقول الفرق إنها «تدعم العربية» وتعني أنها مرّرت النصوص عبر مترجم. ثم ينقلب التخطيط وتظهر الفجوات: أسهم تشير إلى الاتجاه الخطأ، وحشوٌ (padding) عالقٌ على الجانب الذي رُمّز عليه (hardcoded)، وأرقام تتشوّش في منتصف الجملة. الكتابة من اليمين إلى اليسار (Right-to-left) ليست مرآةً تقلبها في النهاية. إنها قيد تحمله من أول مخطط هيكلي (wireframe).

ما يتطلّبه ذلك فعلًا في بنائنا: يُقرَّر اتجاه المستند على الخادم ويُشحن في أول رسم (first paint)؛ فاللغة المحلية (locale) تضبط `dir="rtl"` و`lang` قبل أن يُعرَض أي شيء، فلا وميض لتخطيط من اليسار إلى اليمين ينقلب فجأة بعد الترطيب (hydration). والإمكانات الاتجاهية تنعكس بالمعنى لا بالصدفة: فالأسهم تنقلب عبر تحويل (transform) مقصود، ويستخدم التخطيط الخصائص المنطقية (logical properties) (start/end لا left/right) بحيث تتبع الهوامش والحدود والمحاذاة محور القراءة بدلًا من جانبٍ مرمَّز بثبات. والكلمات اللاتينية المضمَّنة والأرقام والرموز أحادية المسافة (mono tokens) معزولة ثنائية الاتجاه (bidi-isolated)، بحيث يبقى «Brief #A7F3» أو `LCP < 2.5s` سليمًا داخل جملة عربية بدلًا من إعادة الترتيب؛ ويُحيَّد تباعد الأحرف (letter-spacing) المخصّص للأحرف اللاتينية الكبيرة كي لا ينكسر الخط العربي المتّصل بصريًا. حتى البريد الإلكتروني المعاملاتي (transactional email) يخرج من اليمين إلى اليسار.

الأمر لا يقتصر على العربية. فالموقع يشحن محتوى مترجمًا بالكامل بالروسية والصينية أيضًا، بحيث يقرأ أولئك الزوّار نصًّا أصليًا، لا إنجليزية مع كلمات أخرى مثبَّتة عليها. الترجمة هي الحد الأدنى المطلوب؛ أما التخطيط الواعي للاتجاه فهو الجزء الذي تتخطّاه معظم الفرق.

ما نرفض فعله: الترجمة الآلية ثم الشحن، أو معاملة الكتابة من اليمين إلى اليسار على أنها فكرة متأخرة في CSS، أو ترك تخطيط لم يتنفّس إلا بالإنجليزية يقرّر كيف تستقر كل لغة أخرى على الصفحة. نحن لا نقيس الجودة بمعيار «إنه يُعرَض»، فالعربية يجب أن تُقرأ كأنها صُمِّمت أولًا.

المبدأ: اللغة ليست جدول نصوص، بل هي نظام قراءة. وبالنسبة إلى الكتابة من اليمين إلى اليسار، يعني ذلك تحديد الاتجاه في أول رسم، وتفضيل الخصائص المنطقية على الجوانب المرمَّزة بثبات، والأرقام المعزولة ثنائية الاتجاه، لا صفحة أنماط (stylesheet) مقلوبة مثبَّتة في النهاية. وعندما تُقرأ العربية على أنها مقصودة لا منقولة، تكون قد بنيت الموقع من أجلها، لا حولها.

لنتحدث